تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
29
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
ثانيها : القول بلزوم صلاة الاحتياط ، نظرا إلى عدم شمول أدلَّة « من سلَّم سهوا » للمقام ، لأنّ مورده ما إذا سلَّم بزعم الفراغ لا مثل المقام ، وعدم اختصاص مورد دليل الاحتياط بما إذا كان الشكّ باقيا إلى آخر صلاة الاحتياط ، بل يعمّ مثل المقام ممّا كان الشكّ مستمرّا إلى حين الشروع في صلاة الاحتياط . ثالثها : التفصيل بين ما إذا كانت صلاة الاحتياط موافقة للمنقوص كمّا وكيفا ، كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، واشتغل بعد البناء على الأكثر والتسليم بركعة قائما ، فتذكَّر كون صلاته ثلاثا ، وبين ما إذا كانت مخالفة له فيهما أو في واحد منهما ، كما إذا اشتغل في الفرض المذكور بركعتين جالسا ، فتذكَّر كونها ثلاثا . وكما في الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا تذكَّر كون صلاته ثلاثا في أثناء الاشتغال بركعتين قائما ، وكما إذا اشتغل في هذا الفرض بركعتين جالسا - بناء على جواز تقديمهما - وتذكَّر كون صلاته ركعتين . ومرجع هذا التفصيل إلى لزوم الإتمام في الصورة الأولى ، ووجوب الإلغاء وإتمام ما نقص متّصلا في غيرها من الصور ووجهه يستفاد من الوجهين المتقدّمين ويحتمل الاستئناف في غير الصورة الأولى . رابعها : البطلان ولزوم الاستئناف مطلقا ، نظرا إلى عدم إمكان العلاج لعدم شمول أدلَّة الاحتياط للمقام ، بعد اختصاص موردها بصورة بقاء الشكّ إلى آخر صلاة الاحتياط ، وعدم شمول أدلَّة « من سلَّم سهوا » له أيضا ، لاختصاص مورده بما إذا سلَّم بزعم الفراغ ، ومع عدم العلاج لا بدّ من الطرح ثمَّ الاستئناف . ثمَّ إنّ المتعرّضين للمسألة من الأصحاب رضوان الله عليهم بين من اقتصر على ذكر الوجوه المحتملة من دون ترجيح ، وبين من رجّح بعضها على الآخر كالعلَّامة قدّس سرّه ، حيث اختار الاستئناف في القواعد والتذكرة والتحرير ( 1 ) ، وحكي عن
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 305 ، تذكرة الفقهاء 3 : 367 ، تحرير الأحكام 1 : 50 .